محمد بن محمد حسن شراب
166
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
فلانة » وكأنهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامة ، كما جعلوا للمؤنث ، وهي قليلة ، وهذا إقرار من سيبويه ، بأن « لغة أكلوني البراغيث » لغة فصيحة صحيحة . [ سيبويه / 1 / 326 ، وشرح المفصل / 3 / 89 ، والهمع / 1 / 160 ، والخزانة / 5 / 234 ] . ( 193 ) كأنّك لم تذبح لأهلك نعجة فيصبح ملقى بالفناء إهابها . . البيت لرجل من بني دارم . . والإهاب : الجلد ، ما لم يدبغ . والشاهد فيه ، نصب ما بعد الفاء على الجواب ، وإن كان معناه الإيجاب ، لأنه كان قبل دخول ( كأنّ ) منفيا على تقدير ، لم تذبح نعجة ، فيصبح إهابها ملقى ، ثم دخلت عليه « كأنّ » فأوجبت ، فبقي على لفظه منصوبا ، أي : أنّ المعنى قبل فاء السببيّة ليس نفيا ، ولا طلبا ، وهما شرطان لإضمار أن بعدها . [ سيبويه / 1 / 421 ، والمقتضب / 2 / 18 ] . ( 194 ) ديار ميّة إذ ميّ مساعفة ولا يرى مثلها عجم ولا عرب البيت لذي الرّمة . . ومساعفة : مواتية . ورخم مية : فقال : ميّ ، في غير النداء ضرورة ، وقيل : كانت تسمى : ميّا ، وميّة . والشاهد فيه نصب « ديار » بفعل مقدر ، تقديره : أذكر ، ديار ميّة وأعينها ، ولا يذكر هذا الفعل لكثرته في كلامهم . كما قالوا : كليهما وتمرا . . لجريان ذلك مجرى المثل . [ الخزانة / 2 / 339 ، وسيبويه / 1 / 141 ، والهمع / 1 / 168 ] . ( 195 ) تصغي إذا شدّها بالرّحل جانحة حتى إذا ما استوى في غرزها تثب . . البيت لذي الرمّة ، يذكر ناقته ، أنها مؤدبة ، تسكن إذا شدّ عليها الرحل فإذا استوى راكبها عليها سارت في سرعة ، والجانحة : المائلة في شقّ ، والغرز للرحل ، كالركاب للسرج . والشاهد في البيت ، رفع جواب « إذا » لأنها تدخل على وقت بعينه ، أما حرف الشرط فهو مبني على الإبهام في الأوقات وغيرها . . فأنت تقول : « آتيك إذا احمرّ البسر » ، فيكون حسنا . ولو قلت : « إن احمرّ البسر » كان قبيحا لأن « إن » مبهمة . [ سيبويه / 1 / 433 ، واللسان ( صغا ) ] . ( 196 ) أردد حمارك لا تنزع سويّته إذن يردّ وقيد العير مكروب